الجمعة , 23 فبراير 2024

أحمد الحريري من الضنية: الرئيس الحريري لم يأخذ قرارا إلا وكان لمصلحة السلام والأمن في البلد, ونعض على الجراح لحماية لبنان واستقراره

جال الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري في منطقة الضنية أمس، يرافقه رئيس الهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير ومنسق عام الضنية نظيم الحايك.

إستهل جولته من بلدة إيزال، حيث قدم واجب العزاء بالشابين يوسف ومحمد عبد الرحمن، ثم انتقل إلى بلدة سير، حيث لبى دعوة احمد شحادة فتفت الى فطور صباحي، حضره ممثل النائب احمد فتفت نجله سامي، النائب قاسم عبد العزيز، النائب كاظم الخير، لقمان الكردي ممثلا محافظ لبنان الشمالي رمزي نهرا، رؤساء بلديات ومخاتير، قيادات أمنية، وحشد من فاعليات الضنية.

وتحدث باسم صاحب الدعوة، نجل النائب فتفت، الذي شدد على “استمرار المسيرة مع الرئيس سعد الحريري”، منتقدا “الذين يحاولون الاصطياد في الماء العكر، ويروجون لخلافات بين النائب فتفت والرئيس الحريري”، مؤكدا “أن هذه العلاقة الممتدة على مدى 17 عاما، غير قابلة للاهتزاز، لأنها قائمة على المبادىء”.

بدوره، قال الحريري: “نحن تيار جامع للجميع، وأعلنا خلال الازمة أننا تحت سقف الرئيس سعد الحريري، لأننا شعرنا جميعا بمعنى غيابه، وكل البلد شعر بالخطر، ورأينا كيف توحدت المواقف، وكيف أن البلد توقف لـ3 أسابيع”، مشيدا “بحكمة السياسيين، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، هذه الحكمة التي استطاعت أن تجنب البلد المحظور، وأن تجنبه العودة كي يكون ساحة”.

أضاف: “من الضنية نقول، لا تهمنا المناصب ولا المراكز، ولا يهمنا نائب بالزائد أو بالناقص، ما يهمنا واحد أحد، والرئيس سعد الحريري يؤكده كل يوم بمواقفه، ألا وهو حماية لبنان واستقراره”.

وتوجه بالتحية إلى “الشعب المقدسي البطل، وإلى المقاومين الحقيقيين الذين يقاومون باللحم الحي ويدافعون عن شرفنا وشرف الأمة حماية لعاصمة فلسطين الابدية، وهي القدس الشريف”، مشيرا إلى أن “القدس محفورة في التاريخ، ولا يمكن دولة عمرها مئات السنين فقط أن تعلنها عاصمة لكيان مغتصب عمره أقل من 100 عام”، معتبرا أن “حماية القدس تكون بتوحدنا وبنبذ الطائفية في ما بيننا، وبوضع خلافاتنا السياسية جانبا”.

بعدها، انتقل الحريري من سير إلى بلدة قرصيتا، حيث أدى فيها صلاة الجمعة، قبل أن يلتقي أهالي البلدة في قاعة المسجد، ويبحث معهم في شؤونهم وشجونهم وسط تأكيد إمام البلدة الشيخ محمود علوان، “مرجعية دار الفتوى ورئاسة الحكومة للطائفة السنية”.

ثم توجه إلى بلدة بيت الفقس، حيث قدم التعازي بشهيد الجيش اللبناني العريف عارف ديب، وقال في كلمة مقتضبة: “أن ما يعزينا انه استشهد من أجل قضية رفاقه الذين كانوا في الخطف، واستشهدوا في ما بعد، وكان قدره أن يلحق بهم”، مؤكدا للعائلة أن “مصابكم مصابنا، وإبنكم إبننا، وشهيدكم شهيدنا، كما كان شهيدنا رفيق الحريري شهيدكم”. كما قدم التعازي بالحاج سميح عمار.

كما لبى الحريري دعوة عضو المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى ورئيس بلدية طاران أسامة طراد، إلى غداء تكريمي أقامه على شرفه في حضور نواب المنطقة وفعاليات سياسية واجتماعية وبلدية.

وأشاد طراد في كلمته “بحكمة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان”، وشدد على أن “طاران بقيت وفية لمسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وستكمل المسيرة الوطنية مع رجل الدولة والمبادرات الجريئة الرئيس سعد الحريري”.

وحيا الحريري الشعب الفلسطيني في القدس، منبها من “كون الاعتراف بكيان العدو الاسرائيلي أصبح تحصيل حاصل، بمجرد أن نرفض أن تكون القدس عاصمة لهذا الكيان، للأسف، حتى هنا لم يعد هناك أي انتباه في اللاوعي العربي تجاه القضية الفلسطينية”.

واعتبر “أن بوصلة فلسطين ضاعت، في ظل الحروب الأهلية والمذهبية في العالم العربي، وبفعل التدخل في الشؤون العربية من قبل إيران التي تزرع الفتن في دولنا العربية”، مبديا أسفه “لأن القرار الأميركي مس قدسا من مقدساتنا الدينية، ولم نر إلا شعارات وخطابات، ولم نر قطعا للعلاقات مع الكيان الاسرائيلي من قبل الدول التي لديها علاقات معه”.

وشدد على أن “الرئيس سعد الحريري لم يأخذ قرارا إلا وكان لمصلحة البلد، ولمصلحة السلام والأمن في البلد. لماذا؟ ، لأن تيار المستقبل أنهى الحرب الأهلية عبر الحراك السلمي الذي قام به الرئيس الشهيد رفيق الحريري منذ العام 1979، وليس عبر إنشاء ميليشيا تنضم الى الميليشيات المتقاتلة. لذلك فإن واجب تيار المستقبل اليوم، أن يعض على الجراح، وأن يستمر على نهج الرئيس الشهيد، لأننا لا يمكن أن نغير بلدنا، ولا يمكن أن نكون مطية لعودة الحرب الأهلية إلى لبنان، لأننا نرى ما يحصل في الدول المحيطة بنا، ونأخذ العبرة منه”.

وقال: “كان سهلا على الرئيس الحريري أن يطلق الخطابات الرنانة، التي من شأنها زيادة الشرخ، وأخذ البلد إلى الانفجار، لكنه لم يفعل لأنه مسؤول عن حماية الناس وكيفية تأمين مستقبل الاجيال المقبلة”، لافتا إلى أن “بلدنا قائم منذ العام 1943 على التوافق والتوازنات، ويجب ان نستمر في الحفاظ على هذا التوافق والتوازنات”، مذكرا بأن “اختلال التوازنات بعد العام 2005 أدى إلى حصول أحداث 7 أيار والجامعة العربية، بالإضافة إلى كل المشاكل المتنقلة التي كانت تحصل في مناطقنا، حيث كانت تزرع بذور الفتنة. فهل نكون على خطأ إذا كنا نعمل لتهدئة الجو السياسي العام من أجل تأمين سلامة مناطقنا؟”.

وتوجه بالشكر “إلى كل الذين وقفوا مع تيار المستقبل ومع الرئيس سعد الحريري، وعلى رأسهم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، الشيخ الجليل والكريم والمعتدل، الشيخ الذي يمثل الاسلام الصحيح الذي تمثله دار الفتوى”.

وشدد الحريري على “أهمية الوعي كي نتوقف عن القول “المصيبة بتجمع”. يجب أن نبقى مجموعين من دون أن تقع المصيبة، وليس بالضرورة أن تقع النكبة حتى نلتف على بعض . 14 شباط 2005 كان زلزالا كبيرا أعاد توحيد الطائفة والوطن، وما حصل في الأسابيع الماضية من أزمة جعلنا نطرح على أنفسنا السؤال: “لماذا لم نكن مجموعين من قبل؟”، يجب علينا أن نتعلم كيف نبقى مجموعين، كي نستطيع الخروج من أي أزمة قد نقع بها”.

وأكد أن “الأزمة الأخيرة التي مررنا بها لم تكن سهلة، وكادت أن تطيح بالتوازن، لولا صبر الرئيس سعد الحريري، وحكمة المملكة العربية السعودية التي لم تعط الفرصة لحزب الله وغيره كي يطبقوا مخططهم في لبنان، وهذا ما يجب أن يكون واضحا للجميع، في ظل ما نتعرض له من عمليات تشويش كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام بشكل عام. يجب أن تستمر الثقة في ما بيننا، وما نأخذه من مواقف لم يكن يوما لمصلحة شخصية، وإلا أصبحنا مثل غيرنا. نحن نريد أن نكون أفضل، حتى لو بقينا لوحدنا، لأننا لا نريد أن نصاب بعدوى من أحد، بل نريد أن نصيب الآخرين بعدوانا، لأن لا أحد يمثل قضيتنا ومبادئنا إلا قدوتنا الحقيقية، أي الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومشروعه الوطني والمعتدل”.

ثم زار الحريري بلدة بطرماز، وعقد لقاء سياسيا وتنمويا مع أهلها في دارة المختار عدنان الزاخوري، قبل أن يقدم التعازي لرئيس اتحاد بلديات جرد الضنية غازي عواد بوفاة شقيقه.

هذا، ويختتم جولته بلقاء فعاليات من بلدة عاصون في منزل عضو مكتب منسقية الضنية علاء دياب.

عن Editor1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *