الأربعاء , 15 يوليو 2026

ندوة صحية بعنوان “مخاطر البرامج الغذائية غير المدروسة”

برعاية بلدية صوفر، وحضور رئيسها الأستاذ وجيه شيا، ادارت عضو البلدية المحامية الأستاذة مايا فليحان ندوة بعنوان”مخاطر البرامج الغذائية غير المدروسة” وقد حاورت فيها رئيسة جمعية عطر الأرز والمتخصصة في الطب التكاملي الأستاذة كوثر شيا والباحث في انظمة الغذاء الأستاذ نزيه أبو الحسن، واخصائية التغذية كارولين غريزي،
استهلت أخصائية التغذية كارولين غريزي الندوة بعرض علمي تناول أحدث التوجهات في التغذية العلاجية، مؤكدة أنها تعمل على إعداد بروتوكول تغذوي جديد في مستشفى الإيمان في قضاء عاليه، يرتكز على تصميم برنامج غذائي خاص بكل مريض، وفق حالته الصحية وأعراضه وتشخيصه، بعيداً عن فكرة الحمية الواحدة التي تناسب الجميع.
وأوضحت أن العلم اليوم يتجه نحو التغذية الشخصية
(Personalized Nutrition)، حيث تُبنى الخطة العلاجية على احتياجات كل جسم
، وهو ما يحقق نتائج صحية أكثر دقة واستدامة.
أما الباحث والكاتب الأستاذ نزيه أبو الحسن، الذي امضى اكثر من ٤٠ عاما في اتباع نظام طبيعي صحي فقد قدّم للحضور تجربة إنسانية وعلمية مميزة، مستندا إلى خبرته وصحته
وأوضح أنه يعتمد منذ عقود على تناول الخضار والفواكه النيئة، والحبوب المنبتة، والمكسرات النيئة كاللوز والجوز والبندق والصنوبر والفستق، من دون طهي أو تعريضها للنار، مؤكداً أن هذا النمط أصبح جزءاً من حياته اليومية
وأكد الاستاذ نزيه ابو الحسن أن الجسم يمتلك قدرة هائلة في الدفاع عن نفسه عندما نوفر له البيئة المناسبة، وأن الغذاء الصحي، إلى جانب أسلوب الحياة المتوازن، يشكلان حجر الأساس في الوقاية وتعزيز الصحة
كما تحدث عن أهمية الرياضة، ودور الجهاز اللمفاوي في التخلص من الفضلات، والعلاقة الدقيقة بين الغدد الصماء والهرمونات والجهاز العصبي، وكيف يمكن للغذاء السليم أن يدعم وظائف الجسم الطبيعية ويقوي جهاز المناعة
ورغم تجاوزه التسعين من عمره، لا يزال يتمتع بصحة جيدة ونشاط لافت، مستنداً إلى خبرته الطويلة في الطب الحراري، وإلى مشاركته في العديد من الدراسات والأبحاث في لبنان وسوريا والأردن، فضلاً عن مسيرته التربوية كمدير مدرسة ومربٍ لأجيال عديدة.
كما اشار أن الجسم يمتلك قدرة هائلة على الدفاع عن نفسه عندما نوفر له البيئة المناسبة، وأن الغذاء الصحي، إلى جانب أسلوب الحياة المتوازن، يشكلان حجر الأساس في الوقاية وتعزيز الصحة.

اما الأستاذة كوثر شيا فقد أكدت أن الأنظمة الغذائية الرائجة، سواء كانت الكيتو، أو الصيام المتقطع، أو غيرها من الحميات المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ليست خاطئة بحد ذاتها، لكنها ليست مناسبة لكل الناس، وضربت مثالاً على الصيام المتقطع، موضحة أنه قد يكون مفيداً لبعض الأشخاص الذين يسعون إلى خسارة الوزن ويتمتعون بمعدل حرق جيد، لكنه قد لا يناسب من يعانون من أمراض المرارة أو من أجروا استئصالاً لها، حيث يحتاج هؤلاء غالباً إلى وجبات صغيرة ومتكررة تتلاءم مع طبيعة عمل العصارة الصفراوية بعد الجراحة.
وتابعت قائلة:”أن لكل إنسان بصمته الغذائية الخاصة.
فلا يمكن اعتماد برنامج غذائي واحد لجميع الناس، لأن احتياجات الجسم تختلف بحسب العمر، والجينات، والحالة الصحية، والنشاط اليومي، والهرمونات، وطبيعة الجهاز الهضمي.
وشرحت كيف إن الاستماع إلى احتياجات الجسم، وفهم إشاراته، والتعامل معه بمحبة واحترام، هو الطريق الحقيقي نحو صحة مستدامة وجودة حياة أفضل
وقد نجحت في مداخلاتها في الربط بين خبرة الأستاذ نزيه الطويلة، والتغذية الحديثة، ومفاهيم الطب التكاملي، من خلال شرح مبسط لكيفية عمل الجسم، وعلاقة الغذاء بالطاقة، والجهاز اللمفاوي، والغدد الصماء، والجهاز العصبي، وكيف يؤثر كل جهاز في الآخر للحفاظ على التوازن الداخلي
تميزت الندوة بحوار غني وأسئلة متنوعة من الحضور، عكست اهتمام المجتمع بتأكيد المعلومات الصحيحة الغذائية…كما تميزت بالنقاش والتفاعل وبقيمة الأفكار التي طُرحت.
اعداد: نعمة الصايغ

عن Nehmat Al sayegh

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *