الثلاثاء , 28 أبريل 2026

القلق ونوبات الشراهة في تناول الطعام

معظم الناس يفرطون في تناول الطعام في مرحلة ما من حياتهم، فيتناولون وجبة كبيرة أو قطعة إضافية من الحلوى بين الحين والآخر. ويكاد الجميع يعاني من التوتر أو القلق المرتبط به. ومع ذلك، فإن القلق والإفراط في تناول الطعام يرتبطان ارتباطًا وثيقًا لدى الكثيرين.

من المهم التنويه إلى أن نوبات الأكل الناتجة عن التوتر لا تُعدّ بالضرورة اضطراباً متعلقاً بنهم الطعام ، ولكن إذا تكررت، فقد تكون مؤشراً على مشكلة أكثر خطورة. ويمكن أن يساعد العلاج النفسي وغيره من أنواع العلاج في تخفيف القلق وما يرتبط به من سلوكيات نهم الطعام.

ما هو القلق؟

على الرغم من تصوير القلق في كثير من الأحيان بصورة سلبية، إلا أنه في الواقع شعور طبيعي. فهو مرتبط برد فعل “الكر والفر” في الدماغ والجسم، والذي يبدأ عندما نشعر بتهديد أو خطر وشيك.

إنّ الشعور بالقلق أو الرهبة أو الخوف أو التوجس من أي تهديد نعتقد أننا على وشك مواجهته هو القلق. ومن الناحية التطورية، كان هذا الشعور يشير إلى وجود خلل ما، ويساعد الدماغ والجسم على الاستعداد للتعامل مع هذا الخلل .

لسوء الحظ، يمكن أن تُثار استجابة الكر والفر على حد سواء بسبب التهديدات الحقيقية وتلك التي نتخيلها. 1 هذه التهديدات المتخيلة، والتي غالباً ما تنبع من الانشغال بمستقبل مجهول، هي ما يُسبب معظم اضطرابات القلق. 1

أعراض القلق

بغض النظر عن مصدر القلق، يمكن أن تسبب هذه التجربة العديد من الأعراض النفسية والجسدية والسلوكية، بما في ذلك:

  • الخوف من التقييم السلبي من الآخرين
  • تجارب “اللاواقعية” أو الانفصال أو التباعد
  • تضييق نطاق الانتباه
  • غثيان
  • اضطراب في المعدة
  • إسهال
  • السلوكيات التجنبية
  • السعي وراء الشعور بالأمان أو الطمأنينة أو الراحة

غالباً ما تكون هذه الأفكار والمشاعر غير مريحة أو مزعجة، ويميل الأشخاص الذين يعانون منها بشكل متكرر إلى تطوير آليات للتكيف لمساعدتهم على إدارتها أو التخفيف من حدتها.

قد تكون هذه الاستراتيجيات واعية أو غير واعية، ومفيدة أو غير مفيدة. ومع ذلك، فإن أحد أكثر آليات التكيف شيوعًا مع القلق هو الانخراط في سلوكيات الأكل المضطربة. 3

القلق مقابل التوتر

عند فهم القلق ونوبات الشراهة، من المهم التمييز بين القلق والتوتر. غالباً ما يرتبط الاثنان، لكن لكل منهما أسباب مختلفة.

بينما  يُعدّ القلق رد فعل جسدي أو نفسي تجاه تهديد مُتصوَّر يحدث في مستقبل مجهول، فإنّ التوتر هو رد فعل جسدي أو نفسي تجاه سبب خارجي يحدث في اللحظة الراهنة، ويُطلق عليه أحيانًا مُسبِّب التوتر . قد يكون مُسبِّب التوتر حدثًا لمرة واحدة أو قصير الأجل، أو قد يحدث بانتظام وبشكل متكرر.

من منظور آخر، يمكن اعتبار التوتر رد فعل مباشر على تجربة ما، كالدراسة لامتحان صعب أو الجدال مع شخص عزيز. غالباً ما يمكنك تحديد مصدر التوتر، بينما القلق شعور عام وداخلي، أشبه بشعور بالخطر الوشيك، لا يرتبط بالضرورة بموقف محدد.

على أي حال، يمكن أن يؤدي كل من التوتر والقلق إلى أعراض متشابهة، مثل:

  • شعور بالقلق
  • القلق المفرط
  • التوتر الجسدي
  • صعوبة في النوم
  • عسر الهضم

كما هو الحال مع القلق، قد يطور الشخص أيضاً آليات للتكيف للتعامل مع المشاعر غير المريحة التي يسببها التوتر.

بعض الأطعمة في تقليل القلق والتوتر من خلال دعم صحة الدماغ وتنظيم الهرمونات، أبرزها

الشوكولاتة الداكنة، المكسؤات، الأسماك الدهنية

 

نعمة الصايغ

أخصائية تغذية

 

عن Nehmat Al sayegh

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *