الإثنين , 22 أبريل 2024

زوار بعبدا أشادوا بمبادرة رئيس الجمهورية الايجابية, وعون: الاوضاع عادت الى طبيعتها ومسيرة بناء الوطن ستستكمل بصلابة والمؤسسات مركز حل المشاكل

الاجواء الايجابية التي شهدتها التطورات السياسية الاخيرة بعد الاتصال الذي اجراه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امس، برئيس مجلس النواب نبيه بري، في حضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، كانت محور اللقاءات التي عقدها الرئيس عون في قصر بعبدا قبل ظهر اليوم، حيث اجمع زواره على الاشادة بمبادرة رئيس الجمهورية وبمواقفه الوطنية وسعيه الدائم لتغليب المصلحة الوطنية العليا على ما عداها.

فيما اعتبر الرئيس عون أن “الاوضاع عادت الى طبيعتها بعدما تم اخذ العبر من الاحداث الاخيرة وان مسيرة بناء الوطن ستستكمل بصلابة وان المؤسسات هي مركز حل المشاكل”.

وفي هذا السياق، نقل الامين العام ل”حزب الطاشناق” النائب اغوب بقرادونيان، “ارتياح الحزب خصوصا واللبنانيين عموما لمبادرة الرئيس عون”، فأكد أنها “ليست غريبة عن رئيس الجمهورية الذي هو رئيس كل لبنان وجميع اللبنانيين، الذي يعمل لخيرهم ولسلامة الوطن”.

وقال: “هذه المبادرة الايجابية التي هي من شيم الرئيس عون، نزعت فتيل الفتنة وأجهضت اي محاولة تهدف الى ضرب الوحدة الوطنية، لا سيما في ظل التهديدات الاسرائيلية التي تتكرر يوما بعد يوم، والتي ينبغي ان تكون في مقدمة الاهتمامات لتصحيح البوصلة وعدم التلهي بالخلافات الداخلية مهما كانت اسبابها”.

واعتبر ان “المواقف التي اعلنها الرئيس نبيه بري تصب في الاتجاه الوطني نفسه”.

بدوره، نقل الرئيس الجديد للهيئات الاقتصادية اللبنانية محمد شقير لرئيس الجمهورية “ارتياح الهيئات لمبادرة الرئيس عون التي انعكست ايجابا على الحركة الاقتصادية وحركة الاسواق المالية وتركت انطباعات ايجابية”، معربا عن امله في “ان تستكمل هذه المبادرة لايجاد حلول للمسائل السياسية المختلف عليها”.

ولفت شقير الى أنه ينوي بعد تسلمه رئاسة الهيئات الاقتصادية اللبنانية “ارسال وفود اقتصادية الى الخارج لإعادة تسويق لبنان”، لافتا الى أنه اوضح للرئيس عون “ان ما حصل في الشارع خلال الايام الماضية، أضر بالوضع الاقتصادي الصعب اصلا، الذي يمر به لبنان، لأن سمعة لبنان واقتصاده تأثرا سلبا”، متمنيا ان “تكون مبادرة الرئيس عون فاتحة خير على البلاد واهلها واقتصادها”.

والشأن الجامعي والتربوي بحثه الرئيس عون مع رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد ايوب واعضاء مجلس الجامعة، في حضور المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير.

وخلال اللقاء، القى البروفسور ايوب كلمة، نوه فيها ب”الاهتمام الذي يوليه الرئيس عون للجامعة اللبنانية خصوصا، ولقضايا التربية والتعليم عموما”، عارضا عددا من المشاريع التي “تعمل الجامعة على تحقيقها والتي تحتاج الى دعم رئيس الجمهورية، ومنها: موضوع بناء مجمعات الجامعة اللبنانية في المحافظات لأجل تخفيف الاعباء والحرص على الانماء المتوازن، لا سيما زيادة القدرة الاستيعابية للسكن الجامعي في مدينة الرئيس رفيق الحريري الجامعية – الحدت وإنشاء مستشفى جامعي فيها، وإنشاء مجمع عامودي في مدينة بيروت لعدد من الفروع الاولى للجامعة، وإنشاء المجمعات في المحافظات المستحدثة عكار، بعلبك -الهرمل وفتوح كسروان جبيل، واستكمال انجاز مجمع الفنار وتوسيعه وبناء سكن جامعي فيه، وإنجاز مجمع زحلة وتمديد فترة تخصيص العقار رقم 66 في منطقة حوش الامراء، وإعادة تكليف مجلس الانماء والاعمار بإجراء تعديلات على الدراسات التي سبق ووضعها، واستكمال مجمع الرئيس ميشال سليمان في طرابلس”.

وطالب ب”زيادة مساهمة الدولة في موازنة الجامعة اللبنانية، لا سيما بعد توسع الجامعة في الفروع والشعب، ولجهة التجهيزات والبحث العلمي واستثناء الجامعة اللبنانية من تطبيق التعميم رقم 3/2018 القاضي بتخفيض الموازنة بنسبة 20%”.

كما تناولت المطالب مواضيع اكاديمية اخرى ومسائل تتعلق بالاساتذة.

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مشيرا الى أن اعضاءه “يشكلون النخبة التي تربي الاجيال علميا ووطنيا ومن مختلف النواحي”.

وإذ تطرق رئيس الجمهورية الى مسألة تخفيض موازنة الجامعة اللبنانية الى 20%، اشار الى ان “الوضع المالي والاقتصادي في لبنان دقيق، ونحن ملزمون بتخفيض العجز في الموازنة وذلك للمصلحة الوطنية”. ولفت الى أن “عملية الاقتراض من الخارج ترفع من قيمة الفائدة وبالتالي تزيد من نسبة العجز”، مشيرا الى أن “ما وصل اليه لبنان على هذا الصعيد يعود الى العام 1993 وصولا الى اليوم”.

وأوضح أن “لبنان بصدد وضع خطة اقتصادية قبل انعقاد مؤتمرات دعم لبنان، في كل من باريس وروما وبروكسيل، فعلينا ان نتزود بإرادة لتخفيف العجز، ولذلك نحن ملزمون بتخفيض 20% من موازنة الجامعة”.

وأوصى رئيس الجمهورية الوفد ب”ضرورة زيادة فروع الابحاث وأن تكون ادارة الجامعة متوازنة ولديها الكفاءة المطلوبة”، كاشفا عن “برنامج لتوسيع فروعها في مختلف المناطق، ولا سيما حيث توجد كثافة سكانية ما يساعد على تثبيت السكان في مناطقهم، فلامركزية التعليم ولامركزية المؤسسات الكبيرة يساعدان ايضا على تحقيق ذلك”.

ودعا الى “ضرورة تشجيع الطلاب لدراسة اختصاصات تتعلق بعلم الكمبيوتر لان لبنان على وشك تطبيق برنامج لمكننة الادارات العامة، وبناء الدولة على اسس علمية ولذا نحن نقوم بتحديد القطاعات المنتجة في لبنان، لتطويرها ما يتيح المزيد من فرص العمل امام الشباب ويحد من هجرتهم الى الخارج”.

وأمل الرئيس عون من ادارة الجامعة اللبنانية “العمل على المحافظة على المستوى العلمي العالي وزيادة الكفاءة المهنية عن طريق اجراء المزيد من الابحاث”.

وتحدث رئيس الجمهورية من جهة ثانية عن “التطورات والظروف التي عاشها لبنان في الآونة الاخيرة”، مؤكدا ان “الامور عادت الى ما كانت عليه وتمت تسوية الاوضاع”، مجددا الدعوة الى “حل كل الخلافات ضمن الاجهزة المختصة والمؤسسات وليس في الشارع”.

وقال: “اطمئنوا لأنه تم أخذ العبرة من الحوادث الاخيرة، وأكملوا مسيرتكم بثقة لأن على الوطن أن يبنى وأن يكون صلبا، وعلى المؤسسات ان تكون مركزا لحل المشاكل”.

وختم: “إن جزءا من الثقافة هو احترام القوانين والتزامها وعلى الشباب ان يتعلم تحمل المسؤولية، فالجيل الصاعد هو من سيتسلم لاحقا مراكز المسؤولية وعليه ان يتربى على ذلك”.

وفي قصر بعبدا السفير اللبناني المعين في الهند ربيع نرش، الذي استأذن الرئيس عون بالسفر لتسلمه مهامه الجديدة، فزوده رئيس الجمهورية بتوجيهاته وتمنى له التوفيق.

صاحبة دار النشر الفرنسي MILELLI
واستقبل الرئيس عون صاحبة دار النشر الفرنسية السيدة جنان شاكر سلطاني ميليللي والانسة ديان ميليللي، في حضور عضو الهيئة التأسيسية في “التيار الوطني الحر” السيد رامي مجذوب.

وقد قدمت ميليللي للرئيس عون، النسخة الجديدة من القاموس اللبناني – الفرنسي المؤلف من 1500 صفحة ومن 300 الف كلمة، مع كتابة صوتية. والكتاب موجه الى ابناء الجاليات اللبنانية في اوروبا والعالم والى ابناء الجاليات الاوروبية والفرنسية المقيمين في لبنان.

عن Editor1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *