الخميس , 29 فبراير 2024

الرئيس عون أمام وفد من الانتشار اللبناني في العالم: لدعم سعي لبنان ليكون مركزا عالميا لحوار الحضارات والاديان

دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اللبنانيين في بلاد الانتشار، الى “دعم سعي لبنان ليكون مركزا لحوار الحضارات والاديان، لانه الاجدر لادارة هذا الحوار نظرا الى ما يكتنزه من مذاهب وثقافات وطاقات وتنوع”.

دعوة الرئيس عون جاءت خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفدا من الانتشار اللبناني في العالم، ضم مغتربين من الولايات المتحدة الاميركية والغابون والنمسا وغانا وفرنسا وسيدني.

وتحدث شكيب رمال من غانا باسم الوفد، فهنأ رئيس الجمهورية ب”الانتصار في معركة “فجر الجرود”، ونوه بالجيش اللبناني، وقال: “يسعدنا ان نشارككم صادق امتناننا، للاهتمام الجدي والمتواصل بقضايا الانتشار التي رعيتموها ودعمتموها، وخير دليل على ذلك، ورشة العمل الجبارة التي يقودها بعزم وزير خارجيتنا الاستاذ جبران باسيل، والتي افضت الى نتائج ايجابية، كقانون استعادة الجنسية وحق مشاركة المنتشرين في الانتخابات النيابية ترشحا واقتراعا وتشجيع مشاركة المنتشرين في الدورة الاقتصادية، وافتتاح بيوت المغتربين وتشجير غابة ارز المغترب والزيارات المتكررة لبلدان الانتشار. وبتنا نشعر بأن الوطن الام قد بدأ وفي سابقة مشكورة، التعاطي مع الانتشار اللبناني كشريك اساسي في بناء نهضة لبنان”.

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، منوها ب”الدور الذي يلعبه اللبنانيون في بلاد الانتشار، خصوصا أنهم يقومون بمهماتهم على أكمل وجه”.

وقال: “من جهتنا، نحن ركزنا جهودنا بشكل خاص على الاهتمام بالانتشار اللبناني. والمؤتمرات الاغترابية التي كانت وزارة الخارجية اطلقتها، وهي تجري الان بشكل فرعي، ستصبح اجمالية وسنوية وتنعقد في لبنان، بهدف تأمين التواصل والتعاون بين مختلف دول الانتشار وفي مختلف القارات من النواحي التجارية والاقتصادية وغيرها، وبناء علاقات مشتركة حيثما يوجد لبنانيون، ونأمل ان تنجح هذه المبادرة”.

وشدد رئيس الجمهورية على ان “لبنان اليوم اصبح بلدا كونيا على مدى القارات، وهو غير محصور فقط في مساحته الجغرافية الصغيرة. ونحن سنسعى لكي يكون لبنان مركزا لحوار الحضارات والاديان على مستوى العالم. فالحروب التي شهدها العالم العربي في المرحلة الاخيرة تركت جراحا كبرى بين المجموعات المكونة لهذه المجتمعات وبات من الملح اعادة اسس الحياة المشتركة بين الناس. وهذا ينطبق ايضا على مختلف دول العالم خصوصا مع تحول العالم كله الى قرية كونية”.

وامام وفد من ضباط ورتباء دورة خدمة العلم 1983، الذين اتوا من مختلف المناطق اللبنانية، اكد الرئيس عون “العمل على انماء مختلف هذه المناطق، خصوصا تلك الواقعة على اطراف لبنان وحدوده”، مشيرا الى ان “الاحداث الاخيرة وضعت بعض القرى والبلدات اللبنانية في المرتبة الاولى من الاهتمام، في البقاع الشمالي، وخصوصا رأس بعلبك وعرسال والقاع وغيرها، لكن اهتمامنا سيطاول البقاع الغربي كذلك وراشيا والجنوب… كي نثبت المواطنين في قراهم، وسنعمل على تنميتها كي لا تصبح ارضنا بورا، وكي لا نبقى شهودا على تصدير طاقات شبابنا الى الخارج”.

وكان الرائد المتقاعد جوزف منصور القى كلمة باسم الوفد، هنأ فيها الرئيس عون على “الانتصار الذي حققه الجيش في معركة “فجر الجرود”، وقال: “هذا اليوم الذي طالما حلمنا به قد تحقق. وتحققت معه انجازات كبيرة في فترة زمنية قصيرة. وكما عهدنا فخامتكم لا تهابون الصعاب ولا تنحنون امام الاخطار وتجاهرون دائما بالحق، هذه الصفات النبيلة نحن ربينا ابناءنا عليها، وعلى شعاركم لبنان اكبر من ان يبلع واصغر من ان يقسم. ونعاهدكم اليوم بالاستمرار على نهج المؤسسة العسكرية الجامعة لكل تراب هذه الارض الحبيبة. واننا على يقين يا فخامة الرئيس حرصكم على حقوق جميع العسكريين خدمة ومتقاعدين، ولنا ملء الثقة انكم تقودون وبحكمة عظيمة سفينة الوطن الى بر الامان لا محالة”.

وطالب الوفد ب”انصاف المتقاعدين في سلسلة الرتب والرواتب وزيادة نسبة المساعدات المدرسية للمتقاعدين وتحسين وضع الطبابة العسكرية في المناطق واعطاء افضلية التطويع في الاسلاك العسكرية لابناء العسكريين”.

واستقبل رئيس الجمهورية، رئيس حزب “الحوار الوطني” المهندس فؤاد مخزومي، الذي أوضح أن “الزيارة هي للتهنئة بالانتصار الكبير الذي حققه الجيش اللبناني على الارهاب وتحرير الأرض من الارهابيين، ولتقديم واجب العزاء بشهداء الجيش”.

ودعا مخزومي الحكومة إلى “إعلان يوم حداد وطني على أرواح هؤلاء الشهداء”، متوجها بالعزاء لعائلاتهم ومؤكدا أن “ذكراهم العطرة ستبقى حية في ذاكرة الوطن والمواطنين. فإن نكء الجروح لا يخدم أحدا”. كما دعا الحكومة إلى “التفرغ لأمور الناس المعيشية والصحية والبيئية، فضلا عن الكهرباء والمياه”، لافتا إلى “ضرورة الانتباه إلى أن استحقاقات تشرين على الأبواب من أقساط المدارس إلى المتطلبات المعيشية كافة التي تحتاج إلى إعلان حالة الطوارئ في الحكومة”.

وشدد على أن “الأولوية الآن لإنهاض لبنان من كبوته الاقتصادية وتوفير كل دعم عربي ودولي ممكن”، لافتا إلى أن “الحراك الدولي يؤكد أن المنطقة ستشهد تغيرات، لذلك علينا رسم صورة جيدة للبنان وخصوصا في الاقتصاد والتنمية”. ودعا إلى “الأخذ بعين الإعتبار موقف المسلمين بالنسبة ليوم الجمعة والعطلة الأسبوعية”.

والتقى الرئيس عون، رئيس “جمعية دعم مسيحيي العراق” الفرنسية دانيال اوغوست الذي اعرب بعد اللقاء، عن تقديره “للدور الذي يقوم به الرئيس عون لابراز اهمية مسيحيي الشرق وما يعانونه في هذه الظروف الصعبة التي تجتازها المنطقة”. واوضح انه اطلع رئيس الجمهورية “على العناية التي توليها الجمعية التي يرأسها لمساعدة النازحين المسيحيين من كلدان وسريان واشوريين من العراق، سواء الى الدول المجاورة او الى اوروبا”.

وقال: “اعربت للرئيس عون عن التقدير البالغ لما يبذله لبنان من اجل التخفيف من معاناة هؤلاء المسيحيين النازحين اضافة الى استضافته لاكبر عدد من النازحين السوريين من مختلف الطوائف على رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها. واكدت لفخامته انني سأنقل الرؤية التي اعطاني اياها الى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي سيلتقيه في باريس خلال هذا الشهر، وتمنيت على فخامته ان يتفقد اثناء هذه الزيارة، مقر كنيسة القديس توما التي تستضيف نحو 700 كلداني من العراق نقوم بإعانتهم”.

عن Editor1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *