الإثنين , 26 فبراير 2024

ميقاتي في الجلسة العامة: اترك موضوع شركة نور الفيحاء بعهدة الحريري وستبصر النور اذا نالت العناية المطلوبة

تقدم الرئيس نجيب ميقاتي في مداخلته في الجلسة العامة في مجلس النواب، “بالتعزية بشهداء الجيش اللبناني الذين سقطوا اليوم وبجميع الشهداء الابرار”، وقال: “نتوجه بتحية إكبار للجيش اللبناني قيادة وضباطا وأفرادا على ما يقومون به في منطقة السلسة الشرقية لجبال لبنان. كما نثمن الجهد الكبير الذي يقوم به المدير العام للامن العام والمديرية العامة لقوى الامن الداخلي بشخص شعبة المعلومات لديها”.

أضاف: “لا اعتقد أن احدا اليوم لا يقف وراء الجيش اللبناني والى جانب الحكومة من أجل تحقيق الأهداف المرجوة، خاصة ان فخامة الرئيس أكد خلال اجتماع المجلس الاعلى للدفاع التزام الحكومة بتحرير الأراضي اللبنانية من الأرهاب، وقال “نحن لن نضيع اية فرصة للتصدي للارهاب”. وفي البيان ذاته وردت جملة اعتراضية اريد الاستفسار عنها وجاء فيها “أن المجلس الاعلى للدفاع أكد الالتزام بالتحالف الدولي ضد الارهاب”. في الواقع لم أفهم مكمن التمييز بين التحالف الدولي ضد الأرهاب وقول فخامة الرئيس الذي نؤيده بالكامل بالتصدي للارهاب وتحرير الاراضي اللبنانية”.

وتابع: “لقد أقر المجلس النيابي في الفترة الأخيرة قانون الانتخابات النيابية وقانون سلسلة الرتب والرواتب. في ما خص القانون الانتخابي لا زلنا نقرأ هذا القانون ونرى بعض الشوائب في عملية إحتساب الاصوات بشكل عام، لا سيما أصوات الفائزين. نرجو توضيح هذا الأمر من قبل الحكومة او اعداد مشروع قانون او اقتراح قانون لبحث هذا الموضوع بطريقة هادئة وتوضيح كيفية احتساب الاصوات من دون مس جوهر قانون الانتخاب”.

وقال: “في موضوع قانون سلسلة الرتب والرواتب نسمع أن هناك غبنا كبيرا لحق بالسلك العسكري وبالأجهزة الأمنية، بالتزامن مع العمليات البطولية الباسلة التي يقوم بها الجيش والتضحيات التي يقدمها من دمائه وأرواحه من اجل الوطن. ولذلك ينبغي النظر ايضا الى هذا الموضوع بطريقة هادئة جدا”.

وأضاف: “أريد أن انقل اليكم، وعبركم الى الرأي العام، بعض المراجعات التي وردتني من مدينة طرابلس. لقد قام عشرة رجال أعمال يشكلون مجموعة واحدة بتأسيس شركة سميت نور الفيحاء هدفها انتاج الكهرباء وبيعه للدولة اللبنانية ولشركة قاديشا بالذات. تقدمت الشركة بالطلب من شركة كهرباء قاديشا، والتي لديها طابع قانوني خاص ولكن معظم اسهمها مملوكة من شركة كهرباء لبنان. قام هؤلاء، بعد تسجيل الشركة حسب الاصول وفتح باب الاكتتاب للمساهمين العشرة حتى الآن، بالتقدم بالطلب من شركة كهرباء قاديشا التي نقلت الطلب بدورها الى شركة كهرباء لبنان التي حولته بدورها الى وزارة الطاقة بصفتها وزارة الوصاية، فكان جواب الوزير على الطلب بوجوب دراسة الملف من النواحي القانونية والفنية لاجراء المقتضى”.

وأشار الى أنه “خلال أشهر عدة، قامت شركة “نور الفيحاء” بالتعاون مع شركة كهرباء قاديشا بدراسة كل ما يلزم من الناحية الفنية عبر الاستعانة بشركات اجنبية كبرى لوضع الخطة الفنية، وكلفت شركة بريطانية وضع مسودة الاتفاق القانوني بين شركة كهرباء قاديشا وشركة “نور الفيحاء”. وبعد موافقة كهرباء قاديشا على كل هذه الامور، أحالت الملف الى شركة كهرباء لبنان لأخذ الملف باعتبار ان كهرباء لبنان تملك معظم اسهم كرباء قاديشا. وقامت “كهرباء لبنان” بإحالة الطلب الى وزير الطاقة، وكان ذلك في تشرين الفائت. راجعت وزير الطاقة في حينه ارتيور نظريان في الموضوع فقال لي “نحن الآن بصدد انتخاب رئيس للجمهورية وبعده ستكون هناك حكومة جديدة، ولذلك لن ابت الطلب واتركه للحكومة الجديدة”.

وقال: “جاءت الحكومة الجديدة ولا يزال الطلب موجودا في أدراج وزارة الطاقة، فسئل معالي وزير الطاقة بالأمر، فجاء جوابه بطريقة غير مباشرة أن هذا الملف ليس فنيا او قانونيا بل هو موضوع سياسي. أنا اترك الموضوع في عهدة دولة رئيس الحكومة، فاذا كان سياسيا، فالسياسة هي العناية بالمصلحة العامة ومصلحة كل الناس من دون تمييز، وعندما تتأمن الكهرباء أربعة وعشرين ساعة على اربعة وعشرين في مدينة طرابلس وفي نطاق كهرباء قاديشا بشكل عام، فلن يكون هناك تمييز في التغذية بين بيت وآخر ولا بين مواطن وآخر حسب الانتماء السياسي، والافادة ستكون للجميع، وهذه هي السياسة بحد ذاتها، خصوصا وأن الشركة والمستثمرين أدرجوا في النظام الداخلي للشركة بندا ينص على وجوب ان تكون المساهمة عامة، وبعد موافقة الطاقة يفتح الاكتتاب العام لجميع اللبنانيين وللطرابلسيين بالذات”.

وختم: “أتمنى على دولة رئيس الحكومة أن يأخذ الأمر بجدية وأنا على يقين بأن “نور الفيحاء” ستبصر النور اذا نالت العناية المطلوبة في هذا الوقت، خاصة وأن المجلس النيابي أقر في الجلسة الأخيرة قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، اضافة الى أن الشركة عرضت أسعارا اقل بعشرين في المئة مما تدفعه كهرباء لبنان لاستجرار الطاقة عبر البواخر”.

عن Editor1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *