السبت , 24 فبراير 2024

رحمة: لدينا أمل كبير بأن يتمكن الرئيس من تحقيق العدالة في السلسلة ومعالجة الخلل في التشريع

ترأس راعي أبرشية بعلبك – دير الأحمر المارونية المطران حنا رحمة القداس الاحتفالي بمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء في الباحة الخارجية لكنيسة سيدة البرج في دير الأحمر، وفي كنيسة سيدة بشوات، يعاونه المونسينيور ملحم شيت الديراني ولفيف من الكهنة، وفي حضور رؤساء بلديات وأعضاء مجالس بلدية ومخاتير وهيئات المجتمع المدني وفعاليات سياسية واجتماعية.

والقى المطران رحمة عظة قال فيها: “عيد سيدة الانتقال بالنفس والجسد إلى السماء هو عيد عظيم ومهم، وعيد أساس في حياة الكنيسة، عيد أمنا مريم العذراء التي كرمت وعززت، وكان لها فضل كبير، ورفعها ربنا إلى مستوى عال جدا تجاه البشر”.

وأشار إلى أن “هذا العيد أصبح عيدا رسميا منذ 400 سنة بعد المسيح، فالرسل والكنيسة وضعوا مريم العذراء في مقامها ورأوا فيها المرأة التي اصطفاها الرب بدون دنس الخطيئة، وبقيت بتولا قبل الميلاد وفيه وبعده، وأصبحت مثالا لكل نساء العالم، لم يرد الرب أن يفنى جسدها ويتحلل ويصبح ترابا، بل نقلها إلى السماء كمتنيحة، وهذا الجسد الممجد الحاضر في الكنيسة وفي العالم لمريم العذراء يذكرنا بأجساد قديسين كثر، يذكرنا بمار شربل الذي بقي جسمه 70 سنة ينضح ماء ودما، والكنيسة عرفت أجسادا مباركة ومقدسة على مثال جسد مريم العذراء”.

وتابع: “انتقلت العذراء مريم بالنفس والجسد، وقد وجه البابا بيوس الثاني عشر سنة 1946 رسالة إلى الكنيسة جمعاء طالبا الدراسة، وبعد أربع سنوات في عام 1950 قرروا بالإجماع بدون أي تحفظ أن مريم العذراء حسب التقاليد والأعراف وإيمان الكنيسة وحسب حضورها في تاريخ الكنيسة هي منتقلة إلى السماء، وحاضرة في سلطان السماء والأرض، وستبقى هي الأم لكل مؤمن ولكل داع إليها وإلى شفاعتها”.

وقال: “هناك فساد وشر كثير، وهناك عدم مسؤولية عند الكثيرين، نحن المسيحيون المطلوب أن نبقى الخميرة وأن نبقى نارا ونورا على العالم، لا يحق لنا أن نستسلم أو أن نضعف. لدينا نواب ولدينا مسؤولون، ولكن نرى للأسف هناك استهتار في التشريع، بدل أن يشرعوا بالشكل الصحيح ظلوا لمدة سنتين ونصف حتى انتخبوا رئيسا للجمهورية، وظلوا ست سنوات ليشرعوا سلسلة رتب ورواتب قد تكون السبب لانهيار لبنان الاقتصادي بشكل نهائي”.

وأردف: “ثلاثة أرباع مؤسسات الدولة خربان، نشكر الله ما زال لدينا مؤسسة الجيش اللبناني والقوى الأمنية تعمل بانضباط، في حين هناك فساد في الكثير من الوزارات والإدارات. وإذا كان هناك عدد من المدارس أو مستشفى أو مأوى ما زالت تقف على قدميها، فهل نوجه لها الضربة القاضية وننهي لبنان، وأنا أتكلم الآن بصفتي رئيس اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية في لبنان، هذا الشيء لا يجوز. هناك فساد مخيف، وهناك خطط تعمل مثل عام 1975 لانهيار ودمار وقطع هوية لبنان بالتاريخ، هذا الشيء مسؤولية كل واحد منا، يجب أن نبقى نصلي ونصمد ونقول لا للاستهتار، نعم للقداسة وللخير وللصلاة ولتأسيس ذواتنا وعائلاتنا، نسهر على بعضنا البعض ونفهم على بعضنا البعض، لأن الشر يعمل والمغرضون يعملون”.

أضاف: “المسيحيون مسؤولون قبل غيرهم نوابا ووزراء ورئيس جمهورية، ولدينا أمل كبير بأن يتمكن رئيس الجمهورية من تحقيق العدالة في هذه السلسلة، ومعالجة الخلل في التشريع، فقد رفعوا درجات المعلمين ثم أقروا السلسلة، فيصبح راتب المعلم بعد ثلاث سنوات من تثبيته 2900000 ليرة، لا يحق لهم بتشريعاتهم تهديد استقرار لبنان الاقتصادي. قيمة الدين 110 مليار دولار، وخدمة الدين سنويا 7 مليار دولار، وهم نهب وسلب، بور ثالث، ومطار ثالث، واقتصاد ثالث، وبعد ذلك يعملون لتهديم المؤسسات التي ما زالت صامدة وتقف على رجليها حتى يهدموها لإرضاء أصوات من هنا ومن هناك”.

ودعا إلى “الصلاة ليبقى الرب يحمي الكنيسة ومؤسساتها بشفاعة أمنا العذراء ولنجاة لبنان من كل المخاطر، ففي كل لحظة كانت وستبقى العذراء مريم أم الكنيسة، وسنبقى نحن المخلصين لهذا الإيمان مهما الشر اشتغل”.

واعتبر أن “كل إنسان مسيحي هو مسؤول، وكل إنسان لبناني شريف هو مسؤول بأن يقف يوما ما ويقول نعم للإخلاص لهذا الوطن، لنعيش بكرامتنا وننتقل من حال الذل والتعب والخوف والقلق واللا أمان، إلى حال الناس الذين يعيشون بكرامتهم وبسلامهم واستقرارهم. هكذا نعيش كبشر جديرين بالحياة، جديرين كأبناء مريم التي أوصتنا بالإخلاص للإنجيل ولإبنها يسوع الذي قال: “من مات فسيحيا إذا آمنتم بي، وإن متم فستحيون”. ونحن مهما كان عمل الشر، ومهما يكون الاستهتار، نحن نؤمن فيه، ونحن قداستنا منه”.

وختم رحمة: “وطننا المبارك بشهدائه وبقديسيه من الناس المخلصة التي تصلي المسبحة كل يوم في عائلاتنا وبيوتنا، سيبقى لبنان محصنا، رغم كل الناس المستهترين إلى أبد الآبدين، آمين”.

عن Editor1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *