أطاح بيان الخارجية الفرنسية بالأجواء الإيجابية التي روّجت لها بعض الجهات اللبنانية حول مبادرة فرنسية للتفاوض، قبل أن يتبيّن أنّ ما جرى تداوله لم يكن مبادرة فعلية بل مجرد أفكار لم تنل قبولاً دولياً. وتشير مصادر دبلوماسية إلى أنّ بيروت ارتكبت خطأ استراتيجياً حين راهنت على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإدارة المعركة السياسية والتفاوض باسمها، رغم رفض واشنطن وتل أبيب المتكرر لأي دور فرنسي من هذا النوع.
وتضيف المصادر أنّ الطروحات الفرنسية لم تختلف كثيراً عن أفكار سابقة، وتمحورت حول تسريع حصر السلاح بيد الدولة، ودعم الجيش اللبناني بتمويل سعودي، لكن إسرائيل رفضتها سريعاً. كما أنّ الأفكار التي تحدّث عنها موقع “أكسيوس”، ومنها الحوار السياسي المباشر مع إسرائيل، اصطدمت أيضاً برفض أميركي – إسرائيلي مشترك نابع من انعدام الثقة بالسلطة اللبنانية.
كذلك، لم تحظَ هذه الطروحات بإجماع داخل “خماسية باريس” ولا أوروبياً، وسط اعتراض على تصرّف باريس بشكل أحادي. وبحسب المصادر، فإنّ إسرائيل رفضت المبادرة لأسباب عدة، أبرزها الخلاف على مستوى التفاوض، والتمسّك الفرنسي بالقرار 1701 واليونيفيل، وربط ترسيم الحدود اللبنانية – الإسرائيلية بالحدود اللبنانية – السورية، إلى جانب رفضها الكامل لأي رعاية فرنسية للمفاوضات.
وتختم المصادر بأنّ الرهان اللبناني على باريس وبعض الشخصيات الأميركية لم يحقق أي خرق، بل أدى إلى مزيد من التشدد الأميركي، فيما لا تزال الحرب مستمرة من دون أفق واضح للحل
شبكة أخبار لبنان