شهدت المكتبة الوطنية في بعقلين- الشوف مساء السبت 7 شباط ، مهرجانا ادبيا حيث غصت القاعة بحضور المثقفين ومحبي الكلمة
فقد اعتادت القاعة نفسها ان يحتفي المؤلفون مع مدير المكتبة بتوقيع مؤلفاتهم….فكيف وان الكاتب هو المدير نفسه، فالإصدار الخامس للأستاذ غازي صعب كان مجموعة من كلمات وقصائد ووجدانيات القاها في احتفاليات او كتبها كمقدمات لكتب خطّها بخبرة وحنكة في زمن لم يشبه ما سبقه…
فالأعوام الأخيرة تشهد العديد من الأوراق المطبوعة وندرة في المعاني .
بَيد ان صفحات كتاب “شذرات من الأعماق”تجعلنا نستعيد القراءة لا المشاهدة على الشاشة الصغيرة. كما تجعلنا نستخلص العلم والفكرة لا الاعلان الذي يُسوّق له من خلال الREELS….،لنستدرك الفرق بين من يكتب نقلا عن CHAT GPT، ومن يعطينا عصارة لقاءاته التاريخية مع الكبار ويهدينا إياها في باقة الوانها معانٍ تجذب العقول، ورائحتها عطر صدق وإخلاص…
هنا تنطق الكلمة فخرا وتكتسي السطور إباء…
فكأن الثقافة انتفضت للحفاظ على مكانتها، وكأن المجد أعطي لمناضل لم يبرح مكانه خوفا من ان تخطف العبثيّة هذه الأمانة…
لم يوجّه الأستاذ غازي صعب دعوات خاصة، انما حضر مئات المحبين طوعا …فهو صديق الجميع .
فهو الذي بذل نفسه لإعلاء شأن الثقافة من خلال الحفاظ على ادارة صرح المكتبة الوطنية في بعقلين ، والتي كانت سجنا و أصبحت مكتبة انتُدب هو من قبل الرئيس وليد جنبلاط لإدارتها، وكان خير من استقبل واهدى كتبا فكانت حياته وحياة عائلته مكرّسة للحفاظ على الأمانة.
افتتح الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، وقدمته الأستاذة زلفا ابو علي
تخلل الاحتفال كلمات لكل من الأستاذ وجدي عبد الصمد، باسم منتدى الشعر في بعقلين، والدكتور أحمد نزال باسم اتحاد الكتاب اللبنانيين، وكلمة للكاتب جورج يزبك، وكلمة للمدير العام السابق انور ضو وكلمة رئيس اتحاد بلديات الشوف السويجاني الأستاذ كامل الغصيني، وكلمة وزارة الثقافة ألقاها المدير العام الدكتور علي الصمد، وكلمة لمؤلف الكتاب.
قدمت الفنانة التشكيلية ريما حلواني للمكتبة لوحة رسمت فيها ارزة لبنان.
الكلمات أثنت على شخصية “غازي صعب” الثقافيّ المنفرد بإسلوبه والصادق بصحبته للكلمة.
باختصار كان حفل توقيع ببصمة الثقافة وتوقيع المسؤولية … ليظلّ الحبر حُرا على صفحة الحياة…
بقلم: نعمت الصايغ
شبكة أخبار لبنان