شدّد وزير الإعلام بول مرقص على خطورة الكلمة في زمن الأزمات، معتبرًا أن “أول الحرب كلام”، وداعيًا وسائل الإعلام والمواطنين إلى “نبذ خطاب الكراهية والفتنة والعنف والانقسام، وتسليط الضوء على القواسم الوطنية التي تجمع”.
وفي حديث إلى “صوت لبنان”، كشف مرقص عن سلسلة خطوات قامت بها وزارة الإعلام للحد من التصعيد الإعلامي، شملت توجيه نداءات متكررة وعقد اجتماعات مع مختلف الوسائل الإعلامية، إلى جانب إطلاق حملات توعية ساهمت في تهدئة الخطاب العام والحد من التوترات الداخلية.
وأشار إلى التوافق مع المؤسسات الإعلامية على خمس توصيات أساسية، أبرزها اعتماد التوازن في الخطاب، والتحلي بالدقة والحذر في نقل الأخبار، والامتناع عن الترويج للمعلومات الكاذبة أو المضللة، بما يعزز المهنية الإعلامية ويحمي الاستقرار الداخلي.
وفي ما يتعلق بالصلاحيات، أوضح مرقص أن الوزارة لا تملك أدوات قانونية مباشرة لمساءلة أو معاقبة الوسائل الإعلامية أو المؤثرين عبر منصات التواصل، مشددًا على أن دورها يتركّز في تعزيز التعاون وبناء قنوات تواصل إيجابية مع هذه الجهات.
كما لفت إلى الدور المحوري الذي تضطلع به السلطة القضائية والأجهزة المختصة، لا سيما مكتب مكافحة الجرائم الإلكترونية، في ملاحقة المخالفات وضبط التجاوزات.
ودعا المؤثرين إلى الإضاءة على الجهود الحكومية، خصوصًا في ملف النازحين ومراكز الإيواء، والمساهمة في تكوين رأي عام متوازن بعيدًا عن السلبية، “من دون أن يحد ذلك من حريتهم المطلقة في الرأي والتعبير”.
وفي موازاة ذلك، ناشد المواطنين التحلي بالوعي والتدقيق في المعلومات المتداولة، والعمل على تحقيق توازن مسؤول بين حرية التعبير وصون السلم الأهلي، مؤكدًا أن “الإعلام شريك أساسي في تكوين الرأي العام”.
وكشف مرقص عن تفعيل وحدة مكافحة الأخبار المضللة بالتعاون مع اليونسكو، حيث تعمل فرق متخصصة على رصد الأخبار الكاذبة والتنسيق مع الوكالة الوطنية للإعلام للحد من انتشارها.
وفي سياق متصل، أشار إلى حرص رئيس الجمهورية جوزاف عون على تحقيق التوازن بين حرية الإعلام والحفاظ على السلم الأهلي واحترام حقوق الآخرين.
أما على الصعيد التشريعي، فلفت إلى أن قانون الإعلام الحالي، الصادر منذ نحو ثلاثة عقود، بات بحاجة إلى تحديث يواكب التحولات المتسارعة في القطاع، كما هو مطروح في مشروع القانون الجديد.
وفي ما خص الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، أشار مرقص إلى سلسلة اتصالات ومراسلات مع الجهات الدولية المعنية، بالتوازي مع دراسة خيارات قانونية بالتنسيق مع وزارة العدل، بما فيها اللجوء إلى الهيئات الدولية المختصة لحماية الإعلاميين وتقديم شكاوى رسمية عبر وزارة الخارجية والمغتربين.
وختم مثنيًا على جهود وسائل الإعلام المحلية في نقل الوقائع ومواكبة التطورات بمسؤولية ومهنية.
شبكة أخبار لبنان