السبت , 7 فبراير 2026

اكتشاف أسلوب جديد يساهم في إبطاء تراجع الذاكرة لدى مرضى ألزهايمر

توصّل باحثون في نيويورك إلى طريقة لإبطاء فقدان الذاكرة المرتبط بالألزهايمر وتحسين التعلم، بعد تجربة ناجحة على الفئران. وتكمن الفكرة في إزالة لويحات بيتا أميلويد الضارة، وهي تراكمات بروتينية في الدماغ تعدّ من السمات المميزة لمرض الألزهايمر.

استخدام بروتين PTP1B
اعتمد الباحثون على بروتين منظم للأنسولين يسمى PTP1B، اكتشفه البروفيسور نيكولاس تونكس عام 1988، ويُستخدم حاليا كهدف لعلاج السمنة ومرض السكري من النوع الثاني، وهما عاملان من عوامل خطر الإصابة بالألزهايمر.
وأظهرت التجربة أن إعطاء الفئران أدوية مثبطة لهذا البروتين أدى إلى إزالة اللويحات الضارة من أدمغتها، ما ساهم في تحسين التعلم والذاكرة. وقال تونكس في بيان: “الهدف هو إبطاء تطور مرض الألزهايمر وتحسين جودة حياة المرضى”. (PTP1B “يوقف” أو يقلل نشاط خلايا المناعة في الدماغ عند زيادته، ما يسمح بتراكم اللويحات. وبالعلاج المثبط له، تتحسن قدرة هذه الخلايا على تنظيف الدماغ، وهذا ما قد يساعد في مكافحة الألزهايمر ).

تفاصيل التجربة
شملت الدراسة فئرانا تتراوح أعمارها بين 12 و13 شهرا، أُعطيت مثبط DPM-1003 بجرعة 5 ملليغرامات لكل كيلوغرام مرتين أسبوعيا، واستمرت التجربة لمدة 5 أسابيع.
وخضعت الفئران لسلسلة من الاختبارات السلوكية، بما في ذلك اختبار التعرف على الأشياء والمتاهة المائية، ثم جرى تشريح أدمغتها لتقييم مستويات اللويحات.

كيف يعمل البروتين؟
كشفت النتائج أن بروتين PTP1B يتفاعل مباشرة مع بروتين آخر يسمى spleen tyrosine kinase، الذي ينظم خلايا المناعة في الدماغ لإزالة المخلفات الضارة، بما في ذلك اللويحات الزائدة.
وأوضح طالب الدراسات العليا يوكسين سين: “مع تقدم المرض، تُستنزف هذه الخلايا وتصبح أقل فعالية. لكن تثبيط PTP1B يحسّن أداء خلايا المناعة، ما يساهم في إزالة اللويحات”.

آفاق مستقبلية
يعمل تونكس وفريقه لتطوير مثبطات للبروتين، مؤكدين إمكان دمجها مع العلاجات الحالية لمرض الألزهايمر. وأوضح الباحثون أن الحاجة إلى علاجات إضافية ماسة، إذ من المتوقع أن تتضاعف حالات الإصابة بالمرض تقريبا بحلول عام 2050.

عن Zeinat dhayne

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *