السبت , 31 يناير 2026
أخبار عاجلة

أسعار الذهب والفضة في لبنان بين الأزمات المحلية والمتغيرات العالمية

في ظلّ الأوضاع الاقتصادية المتقلبة التي يعيشها لبنان، يبقى الذهب والفضة ملاذاً آمناً للكثيرين للحفاظ على قيمة مدخراتهم.

ومع استمرار عدم استقرار الليرة اللبنانية وتراجع القدرة الشرائية، يتجه اللبنانيون بشكل متزايد إلى الاستثمار في المعادن الثمينة كحماية من التضخم وفقدان القيمة.

 

العوامل المؤثرة حاليًا على الأسعار في السوق اللبنانية:

بالنسبة للذهب:

· سعر الصرف غير الرسمي: حيث يرتبط سعر الذهب المحلي بالدولار في السوق السوداء.

· الطلب المحلي المتزايد: كاستجابة للأزمة الاقتصادية وانهيار الثقة بالمصارف.

· تكاليف الاستيراد والصعوبات اللوجستية: بسبب الشح في العملات الأجنبية.

· العوامل العالمية: مثل سياسات البنوك المركزية وأسعار الفائدة العالمية.

 

الفضّة:

· الطلب الصناعي العالمي: حيث تُستخدم الفضة في الصناعات الإلكترونية والطاقة المتجددة.

· تقلبات أسعار النفط: التي تؤثر على تكاليف الإنتاج.

· العلاقة التاريخية مع الذهب: حيث تتحرك الفضة عادة في نفس اتجاه الذهب لكن بتقلبات أكبر.

 

التوقعات القادمة:

بالنسبة للذهب:

على المدى القريب:

· يتوقع خبراء محللون استمرار الارتفاع التدريجي للذهب عالمياً في ظل عدم اليقين الاقتصادي العالمي.

· في السوق اللبنانية، سيظل سعر الذهب مرتبطاً بشكل وثيق بسعر صرف الدولار في السوق الموازية.

 

على المدى المتوسط:

· إذا استمرت الأزمة اللبنانية دون حلول، قد يشهد الذهب ارتفاعات قياسية جديدة بالليرة اللبنانية.

· عالمياً، أي تخفيف في سياسات رفع الفائدة من البنوك المركزية سيدعم ارتفاع أسعار الذهب.

 

بالنسبة للفضة:

على المدى القريب:

· من المتوقع أن تتبع الفضة اتجاه الذهب لكن مع تقلبات أكبر.

· النمو في قطاع الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية قد يدعم الطلب على الفضة.

 

على المدى المتوسط:

· إذا تحسّنت الظروف الاقتصادية العالمية، قد تشهد الفضة نمواً أقوى من الذهب بسبب استخداماتها الصناعية الواسعة.

· في لبنان، قد تزيد جاذبية الفضة كبديل استثماري أكثر تواضعاً من الذهب.

 

نصائح للبنانيين:

1. التنويع: عدم وضع جميع المدخرات في الذهب أو الفضة فقط.

2. الشراء على مراحل: لمواجهة تقلبات الأسعار.

3. التمييز بين الادخار والاستثمار: الذهب يحافظ على القيمة على المدى الطويل، لكن لا يدر دخلاً منتظماً.

 

في الوقت الذي يبقى فيه الذهب والفضة خيارات مهمة في محفظة اللبناني الاستثمارية، خصوصاً في هذه الظروف الصعبة، إلا أن التوقعات المستقبلية لأسعارها مرتبطة بمجموعة معقدة من العوامل المحلية والعالمية. يُنصح المستثمرون بمتابعة التطورات الاقتصادية والسياسية في لبنان والعالم، والاستعانة بنصائح الخبراء قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية كبيرة.

 

يبقى الأهم في هذه المرحلة هو الحذر واتخاذ القرارات المدروسة، فالأسواق في فترة عدم استقرار تحتاج إلى وعي واستراتيجية واضحة.

من موقع اخبار لبنان

عن Editor1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *