الأحد , 19 مايو 2024

ارسلان في عشاء للديمقراطي بعيد الجيش: الجيش صمد رغم كل الضغوطات الإقليمية والدولية

أقامت دائرة الشويفات في الحزب الديمقراطي اللبناني حفل عشائها السنوي الاول لمناسبة عيد الحيش اللبناني، في المنتجع السياحي “لا سييستا – خلدة، بحضور وزير المهجرين النائب طلال أرسلان وعقيلته، وزراء: الدفاع الوطني يعقوب الصراف، السياحة أواديس كيدانيان والطاقة والمياه سيزار أبي خليل، ممثل قائد الجيش العماد جوزاف عون العميد جهاد الغريب، الوزير السابق مروان خير الدين، النائب السابق مروان أبو فاضل، محافظ لبنان الجنوبي وجبل لبنان بالوكالة منصور ضو، قائد الشرطة القضائية في قوى الأمن الداخلي العميد ناجي المصري، ممثل مدير المخابرات في الجيش العميد طوني منصور العقيد وسام صافي، رئيس المحاكم المذهبية في طائفة الموحدين الدروز القاضي فيصل ناصر الدين، مدير عام الطيران المدني المهندس محمد شهاب الدين، آمر السجون في قوى الأمن الداخلي العقيد غسان عثمان، رئيس أركان الجيش السابق اللواء الركن وليد سلمان، رئيس بلدية مدينة الشويفات زياد حيدر، ممثلي أحزاب ورؤساء بلديات ومخاتير من المنطقة وفاعليات إقتصادية ومصرفية وجمعيات وأندية رياضية.

بعد النشيد الوطني ونشيد الحزب، فكلمة عضو مديرية الإعلام في الحزب ريجينا الأحمدية، ألقى كلمة دائرة الشويفات رئيسها منير الريشاني، ثم ألقيت قصيدة لمفوض الاعلام في دائرة الشويفات رامي عربيد.

بدوره، حيا أرسلان “في هذا العيد الوطني اللبناني بامتياز”، بوزيري الدفاع والسياحة، وقال: “التحية إلى أخي وصديقي العماد قائد الجيش، وفي هذا اليوم بالذات أقف أمامكم انحناء أمام كل قطرة دم سقطت في الجبهة الشرقية للحدود اللبنانية من المقاومة الوطنية دفاعا عن وحدة وسيادة واستقلال وامن الوطن الداخلي اللبناني، شاء من شاء وأبى من أبى، ويمكن ألا تعجب الحقيقة الجميع، لكن علينا قولها، والجيش اللبناني الذي صمد على هذه التلال لأكثر من سبع سنوات من الإستنزاف والقهر والضغوط الإقليمية والدولية والمحلية، بقي الجيش بضباطه وأفراده ورتبائه صامدا رغم كل الكلام الذي صدر وكلنا نعلم بأن الجيش والقوى الأمنية أول ما بحاجة اليه هو الدعم المعنوي، هذا الجيش الذي تعرض للكثير من التساؤلات والشكوك والملابسات”.

أضاف: “لم نكن على مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقنا في هذا البلد وفاء لهذا الجندي الذي يقف ويستشهد، للأسف في أحلك الظروف وفي اصعب المعارك البعض يصر على تسخيف ما يقال عن عرسال وعن الجبهة الشرقية وكأنها نزهة قامت بها المقاومة وقام بها الجيش، أو كأنها حرب بسيطة ضد الإرهاب، هذا الإرهاب الذي تمتد رعايته من الجرود وصولا إلى أبعد الدول، دول إقليمية أو دولية، هذا الإرهاب التكفيري هو الوجه الآخر للصهيونية الإسرائيلية ومؤامراتها على المنطقة بأسرها. من هنا أهمية كسر هذا الإرهاب وامتداده. سمعنا جميعا البعض يقول: شو طالع حزب الله يعمل بسورية؟ وكنا نجيب وأثبتت الإيام والسياسة وهذا ليس كلام طلال أرسلان فمن يتابع الأخبار والمعلومات التي تصدر عن اسرائيل وعن الغرب بكل مكوناته، يرى أهمية الوجود لحزب الله في سورية حماية للداخل اللبناني، وإلا لكنا رأينا ما حصل ويحصل في جرود عرسال، أمام بيوتنا ومناطقنا، هذه هي الحقيقة، والمكابرة لم تعد تنفع بشيء”.

وتابع: “علينا الإعتراف بالحقيقة ولو كانت أحيانا تزعج الآخر أيا كان، إنما يجب أن تكون الحقيقة مبتغانا كمسؤولين في هذا الوطن، كأمناء على مصالح الناس ومسيرة الإستقرار الأمني والإقتصادي والإجتماعي والمالي والسياسي في هذا الوطن. من هذا المنطلق، طلال أرسلان لم يغير موقفه ليس على قاعدة تبادل المصالح، إنما على قاعدة القناعة التامة بأن ما يجري في المنطقة هو فعلا بأبشع أنواع الإجرام والتنكيل والبغض الطائفي والمذهبي، الذي دفعنا ثمنه غاليا ونحن اللبنانيين نلقن دروسا لكل الأمة لأننا تعرضنا في هذا البلد للانقسامات الطائفية والمذهبية ونعلم أين أوصلتنا وما هي نتائجها، لا أحد يعتقد بأن الحرب التي حصلت عام 1975 ونحن اليوم في عام 2017، ولغاية هذه الساعة وهذه اللحظة ندفع جميعنا ثمن الحرب الماضية، ولهذا السبب يجب أن نعي حقيقة مصالحنا وتوجهاتنا وأمننا، لأننا في هذا البلد إن لم نكن أقوياء بوحدتنا وبمؤسساتنا الامنية وبترفعنا عن الزواريب الطائفية المذهبية وعن الكيدية، لا نستطيع أن نحمي لبنان وحدوده واستقلاله وسيادته وعروبته ووحدة المجتمع الداخلي”.

وقال: “في هذه المناسبة أود أيضا أن أوجه تحية كبيرة لمن يستحق المعايدة الأولى في هذا العيد، أي لوالدي بطل الإستقلال الأمير مجيد أرسلان، وسأسمح لنفسي التكلم كما عودتكم بصراحة مطلقة، ربما الأمير مجيد نتيجة الوضع الطائفي المذهبي في البلد، لم يأخذ حقه، وكثير منكم اليوم ربما يستغرب حينما نقول ان الأمير مجيد هو مؤسس الجيش اللبناني، لعدم ورود تلك المعلومات في كتب التاريخ والمناهج التربوية، وبالتداول السياسي”.

أضاف: “هنا أود أن أسرد رواية قصيرة حصلت معي في مجلس الوزراء، فشاهدت على مدخل المجلس علما لبنانيا معلقا، وندهت للوزير الصديق يعقوب الصراف كي يرى العلم عليه إمضاء في أسفله “مجيد أرسلان – وزير الدفاع الوطني والقائد العام للحرس الوطني”، كان لديه صفتان، صفة وزير الدفاع وصفة القائد العام للحرس الوطني الذي تم إنشاؤه في بشامون في 11 تشرين الثاني 1943، وحين نزل إلى ساحة البرج واستقبلته الدولة اللبنانية بكل رموزها آنذاك من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، استقبلوه في ساحة البرج، وأعلن الرئيس بشارة الخوري آنذاك أمام الجميع متوجها للأمير مجيد بالقول: “هذا الحرس الوطني الذي أنشأته في بشامون سيكون هو نواة الجيش اللبناني. وهكذا حصل بعد أن أصبح كل الذين التحقوا بالحرس الوطني في بشامون هم نواة تأسيس الجيش اللبناني مع أول قائد جيش العماد فؤاد شهاب رحمه الله، وأكبر مثل على ذلك لمن يتذكر من العسكريين الذين ما زالت أسماؤهم موجودة حتى اليوم”.

وختم: “في هذه المناسبة أكرر تقديرنا ودعمنا المطلق دون قيد أو شرط للجيش اللبناني ومساعي الجيش، وأيضا دعمنا المطلق لكل مقاوم يقاوم ويحرر الجبهة الشرقية من الأراضي اللبنانية. وفي هذه المناسبة، أتقدم من عوائل الشهداء بالتعزية باسمي وباسم الحزب الديمقراطي اللبناني، وإلى شهداء الجيش، وأقول بأن لا بديل عن حفظ قوتنا الذاتية للحفاظ على امن واستقرار هذا الوطن”.

من جهته، قال الصراف: “صحيح أنني عوني وأفتخر بانتمائي لهذا الحزب، وأحيي رئيسه وأحيي فخامة رئيس الجمهورية، ولكن يوم دخلت الحكومة هذه، أصبحت وزير الدفاع أي وزير الجيش ووزير كل لبنان وكل عسكري في هذا الوطن. أفتخر بدعوة عطوفة الأمير طلال إلى هذا اللقاء الحزبي، ولكني أفتخر أكثر بدعوة المير ابن المير، وافتخر أن أكون وكيلا لأصيل رجال بعلم الرجال الرجولة والوطنية والصدق، ولا أجمل من أكون وكيلا يتشبه بأصيل ركع فقط للعلم اللبناني. حاولت أن أتشبه به قبل دخولي إلى وزارة الدفاع الوطني، فأصررت على أن أركع لتمثال الشهيد كما فعل عطوفة الأمير الكبير الراحل أي الأمير مجيد أرسلان ركع للعلم”.

أضاف: “لن أتكلم في السياسة ولكن من واجبي أن أقول بأن النصر الآتي هو تتمة للنصر الذي عشناه الأسبوع الماضي، وهذا يعني أن النصر الفائت هو نصر مشترك، ومن يعتقد أن هذا الإنتصار هو فقط تحقق من المقاومة، وأنا لا أفشي سرا حين أقول بأن لولا الجيش اللبناني وحمايته لظهر المقاومين هذا النصر ما كان ليحدث بهذا الشكل وبهذه السرعة، لذلك سأسمح لنفسي بأن أحيي الجيش اللبناني بانتصار كل لبنان. وفيما خص الدعم السياسي فإنني أؤكد على الدعم السياسي المطلق للجيش، وأؤكد بأن هذا العهد مع هذا الرئيس وهذه الحكومة لن يببخلوا بتقديم الغالي ولا النفيس فيما خص عتاد وعديد الجيش، ولن تمضي دورة للجيش دون أن نذكر شهداءه وأسراه”.

وختم: “ليعلم الجميع أن دعمنا للعسكر هو دعمنا للاسرى، وأحيي أهل الأسرى من على هذا المنبر، وأقول لهم: أينما كانوا ومع أي ظالم سجنوا سوف نبحث ونكدح ونعمل ونقاتل لأن يعودوا. وهنا أود أن أهنىء الشويفات على هذا الصرح السياحي، وأقول لكم اننا الآن نحن في هذا الحفل نحتفل بمناسبة عيد الجيش، وهناك عسكر لا ينام أبدا، وهناك قيادة موجودة في غرفة العمليات تعمل على التأكد من عدم تسلل أي ارهابي أو عدو للاعتداء علينا وعلى سيادة وطننا. هؤلاء الجنود يعيشون كل لحظة في خطر وفي يقظة دائمة من احتمال وقوع أي هجوم عليهم، فالارهاب والعدو حتما لن يفرحوا من موقف رئيس الجمهورية الذي دعم وأعطى رسالة اعتبرها أمر اليوم من القائد الأعلى للقوات المسلحة، والذي أطلق فيها يد المؤسسات العسكرية للحفاظ على كل نقطة ماء. وهنا أحيي وزير الطاقة وأؤكد له أن الجيش اللبناني سوف يحمي كل مقومات الدولة ومنها المياه والغاز والنفط”.

وفي الختام، قدم أرسلان دروعا تذكارية عربون محبة وتقدير إلى كل من الصراف، أبي خليل وكيدانيان، ممثل قائد الجيش وضو وسلمان.

عن Editor1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *