الأحد , 19 مايو 2024

المرعبي افتتح ورشة عمل مركز التكامل المتوسطي: لمبادرات محلية تنمي الإقتصاد وتخلق فرص عمل

شدد وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي على أن “لبنان البلد المضياف الذي مهما ضاقت وشحت وموارده، لم ولن يبخل يوما في مساعدة من هم بحاجة إليه”، ونوه بما يقوم به “الأصدقاء من الأردن وتركيا، والذين يشاركون اللبنانيين الوجع ويدركون ما يعنيه أن يتحمل بلد وشعب وحده وزر أزمة عالمية لا حول له فيها ولا قوة، سوى القيام بواجبه الإنساني”.

وقال خلال افتتاح ورشة عمل مركز التكامل المتوسطي التي عقدت في فندق الموفنبيك:”إن موضوع ورشة عملكم هو تحسين فرص العمل للمجتمعات المضيفة وللاجئين، وهو الهم الأكبر لنا جميعا اليوم خاصة وسط امتداد الأزمة لسنوات عدة، واشتداد تداعياتها على المجتمعات المضيفة والنازحة كما على الدول المضيفة”، مشيدا بتركيز الورشة على البلديات التي كان “لها شرف الإستجابة الأولى لهذه الأزمة والمتلقي الأول لتداعياتها”.

وأشار الى أن “لبنان يستضيف أكبر عدد من اللاجئين نسبة لعدد سكانه، فمن اصل كل 1000 شخص يعيش في لبنان نحو 330 لاجىء، وان مناطق الأطراف التي كانت تعاني حتى قبل أزمة النزوح، من الفقر والتهميش، أول من فتحت أبوابها أمام الإخوة السوريين الذين فروا إلى لبنان وتقاسمت واياهم منازلها ومواردها الشحيحة”.

وقال:”في لغة الأرقام، يستضيف 67% من اللبنانيين الأكثر فقرا، 87% من النازحين السوريين، وهذا يوضح ما ينتج عن استقبال الفقراء للفقراء، وما يرافق ذلك من تداعيات إجتماعية واقتصادية وصحية وتربوية وبيئية وأمنية، وارتفاع نسبة البطالة والتنافس على الموارد المحدودة اصلا، ما ادى إلى ارتفاع غير مسبوق في مستوى التوتر بين المجتمع المضيف والمجتمع النازح”، محذرا “من إمكانية ان تخرج الامور عن السيطرة بحيث سيصعب المحافظة على استقرار لبنان الإجتماعي، في ظل ازدياد نقمة الشعب اللبناني على النازحين السوريين”.

وذكر بأن لبنان تكبد ما لا يقل عن 18 مليار دولار كخسائر اقتصادية نتيجة الأزمة السورية، ليصل دينه العام إلى 75 مليار دولار أي ما يزيد عن 160% من الناتج المحلي، في وقت بلغت نسبة البطالة 25% من اللبنانيين.

وجدد تأكيده أن “لبنان الذي لا يستطيع أن يوفر مقومات العيش الأساسية لجزء لا يستهان به من مواطنيه، لن يستطيع أن يؤمن فرص عمل إضافية للنازحين السوريين الذين تزداد أيضا حالتهم سوءا”.

وذكر “بأن الحكومة اللبنانية برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري قامت بانشاء وزارة الدولة لشؤون النازحين، التي وضعت السياسة العامة للتعامل مع أزمة النزوح”، مشيرا “إلى أن الحكومة تعكف على وضع مخطط تنموي شامل، معروف ب Capital Investment Plan، يعتمد على الإستثمار في البنى التحتية في المناطق الأكثر تأثرا بهذه الأزمة، وهي بطبيعتها نائية، بشكل يؤمن نسبة مرتفعة جدا من فرص العمل للبنانيين والسوريين”.

وأشار الى “أنه يجري العمل على مبادرات محلية تنمي الإقتصاد المحلي وتخلق فرص عمل للبنانيين وللسوريين معا في القطاعات التي يسمح بها القانون اللبناني”، لافتا “إلى أن دور البلديات مكمل في تنمية الإقتصاد المحلي، ونقترح ان يضعوا خططا تنموية واضحة لبلداتهم تساهم في تحديد الإتجاه المناسب لمساعدتهم، بشكل يمكنهم من الإستمرار بالإهتمام باللبنانيين والنازحين السوريين على حد سواء إلى حين عودة النازحين إلى بلدهم”.

وطالب المجتمع الدولي “بأن يرتقي إلى نفس مستوى الدعم الذي قدمه لبنان لمواجهة هذه الأزمة، ليبقى صامدا في وجه كل ما يصيبه جراء تخلف المجتمع الدولي عن مواجهة النظام المجرم صانع الإرهاب والإرهابيين كما مواجهة عصابات الإرهاب”.

وقال:”نحن اليوم أمام بركان يغلي، وما يحمينا من حمأته هو إنسانية وطيبة الشعب اللبناني، لكن طول أمد الأزمة يضع لبنان على حافة الإنفجار الذي لن تقتصر تأثيراته على لبنان بل ستطاول أوروبا وأميركا والدول العربية”.

ودعا المرعبي المجتمع الدولي إلى “الإستثمار في السلام في سوريا، لأن الحل الأساسي لهذه الأزمة كان وسيبقى وقف الحرب وعودة النازحين إلى بلدهم، والاستثمار في لبنان، من خلال تخفيف وطأة هذه المأساة الإنسانية على النازحين والمجتمع المضيف عبر دعم الخطة التنموية الشاملة للحكومة اللبنانية”.

وتمنى “أن تتم العودة وان تتضافر جهودنا جميعا لما فيه مصلحة الشعب السوري والشعب اللبناني والأردني والتركي للمحافظة على بلداننا”، وامل “خلق مبادرات جديدة ومبتكرة لخلق فرص عمل للمجتمع المضيف ولضيوفهم ولدعم الإقتصاد المحلي”.

عن Editor1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *